- اتصل بنا : 201556919966+
- البريد الإلكترونى : info@alfolk.net
كيف تحولت صدمة الإعاقة لفرحة البطولات
مريم حصدت أكثر من 40 ميدالية و سلمى الأولى بالكاراتيه و سما تغنى..
الآباء الرائعين يؤكدون أولادنا مش بركة ولا متخلفين أولادنا أبطال ( حقيقة مش كلام )
اليوم مع البطلة مريم وجيه ( فخر الأسرة و فخر للمصريين )
بطلة متلازمة داون فى السباحة والحاصلة على أكثر من 40 ميدالية بين ذهبية وبرونزية فى مسابقات دولية منذ عدة سنوات
تحكي الأم الفاضلة السيدة هناء أمين و تقول .. وسط فرحة وزغاريد العائلة أنجبت أول طفلة لها ، و التي حملت ملامح ملائكية هادئة ووديعة، و لم تدم الفرحة طويلاً ففى اليوم الأربعين من ولادتها أسرعنا بها إلي الطبيب و اكتشفنا أنها تعاني من التهاب رئوى و ثقب فى القلب و فتق سرى، فكانت صدمة للأم التى رأت دموع زوجها بعد حديثه مع الطبيب بعيدًا عنها، فسألته عن حقيقة وضع طفلتهما ليفاجئها بالصدمة الأقوى وهى أن الطفلة (منغولية) وعندها تساءلت عن معنى ما يقوله، فقال لها يعنى ( معاقة عقليًا)
وقتها لم يستخدم مصطلح ( متلازمة داون ) ولم تكن تعرف عما تعانى منه طفلتها وكان تعليقها الأول (يعنى مش هتقولى يا ماما ومش هتحس بيا ؟ ) .. و أكمل الطبيب الصدمة بكلمات سقطت كحجر على قلب الأم (أعطوها حقنة هواء وتخلصوا منها فموتها أفضل!) ، فصرخت فى انهيار عصبي , و بعد تخطي مرحلة الصدمة كان علينا مواجهة واقع جديد لم تتخيله أو نعرفه من قبل .
هكذا بدأت قصة مريم وجيه ، بالرغم من قلة الوعي الطبي والمجتمعي بهذه المتلازمة حتى من بعض الأطباء وشبه انعدام مراكز التأهيل العامة المخصصة لهؤلاء الأطفال فلا يوجد فى مصر إلا القليل من مراكز التأهيل الخاصة وبعض المراكز الحكومية التى تكون مخصصة لذوى الإعاقة بصورة عامة و لكن مع الجهد و المثابرة الواعية يمكن تحويل الصدمة إلى قصة نجاح وبطولات
مريم بطلة السباحة
مريم.. رحلة بطلة
تقول الأم العظيمة السيدة هناء أمين والدة مريم : كان سبب ولادة ابنتي بمتلازمة داون طفرة و ليست وراثة , و قابلنا طبيب أطفال جيد شرح لنا الأمر و بعد صدمتنا الأولى قررت إخفاءها حتى لا يعرف عنها أحد ولم أكن أخرج معها أمام الأهل
وتابعت الأم أنها ذهبت لمركز تأهيلي خاص لعدم وجود مراكز تأهيلية عامة، واستمرت لمدة 6 سنوات تتعلم كل شيء، و عندما علم الأهل كانت صدمة أخرى تمثلت في نفور بعض الأشخاص في البداية، و لكن ما يسرها أن هؤلاء هم أنفسهم اليوم أكثر من يتفاخرون بها حاليًا
مريم والبطولات
وأوضحت الأم، أنها تفرغت في السنوات الأولي تماما لتنشئة مريم التى عانت كثيرًا عند وصولها لسن المدرسة، حيث التحقت بمدرسة طبيعية إلى أن تعرضت لموقف قاسٍ فى الصف الأول الابتدائي تجددت معه كل مشاعر الألم , فذات يوم و في الحصة الأخيرة فوجئت بطفلتهما ملقاة فى الأرض مضروبة ضرباً مبرحاً من تلاميذ آخرين معها فى نفس الفصل .
فقمنا بتحويلها إلى مدرسة لذوى الاحتياجات الخاصة، و هناك أثبتت تفوقها وبدأت تدريبها فى السباحة عند سن السابعة، و شاركت فى الأولمبيات في عامها الـ14 وكسبت أول بطولة ميدالية ذهبية و تأهلت لبطولة العرب و فازت فيها بفضية وبرونزية و خلال 5 سنوات فقط كانت قد حصلت على 40 ميدالية كلها فى السباحة و كرمتها وزارة الشباب والرياضة
و يقول مدربها فى السباحة ( كابتن محمود معوض ) إن الفريق الذى يضم مريم يوجد به أبطال من عدة إعاقات أخرى ، و أن مريم كانت تعانى فى البداية من بعض الخمول ، ولكن مع التشجيع والتدريب وتوظيف قدراتها بشكل جيد تمكنت من الحصول على عدة ميداليات فى فترة قصيرة
وأضاف معوض ، أنه تعامل معها خطوة بخطوة خاصة فى جزئية السرعة التى كانت تنقصها، و وجد أنها تتميز بنفس طويل وتحمل جيد تحت الماء، و ينصح أن الأطفال مثل مريم يحتاجون لشخص يدعمهم ويحبونه ولا يرفع صوته عليهم حتى لا يغضبوا منه، حتى عندما يعنفهم يكون برفق، وهم يتجاوبون بشكل جيد ولمجرد قول (أنا هزعل منك) .
مريم و مواهب أخري
أظهرت مريم أنها موهوبة فى الرسم وتنسيق الألوان أيضًا وشاركت فى مسابقة الملتقى الدولى لذوى الاحتياجات الخاصة للفنون حيث حصلت على شهادة تقدير، وشارك فيها 28 دولة اجنبية وعربية، كما أنها تتدرب على رياضة البولينج .
و بلا شك وراء قصة نجاح مريم يوجد أب رائع و أم رائعة
انتظرونا مع قصص نجاح أخري
All rights reserved to Al-Folk Charitable Foundation © 2021

ترك تعليقاتكم