العالم يفسح الطريق لمن يعرف جيداً إلى أين يتجه؟ .. لذا استطاع الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها أن يقدم للمجتمع المصري نموذجاً عالمياً في «البناء من أجل الإنسان»، وذلك من خلال ابتكاره وقيادته لفكرة إنشاء مشروع الفلك الذي يستهدف تأهيل ودمج ذوي القدرات الذهنية الخاصة وتحديداً أبطال متلازمة داون في المجتمع، وتحقيق تعايشهم مع البيئة المحيطة بشكل مثالي.
ولأن العلم والبحث هو الأساس الراسخ لكل التجارب الناجحة على مستوى العالم، فقد بدأ الأنبا بولا تنفيذ فكرته ومشروعه الرائد بالبحث العلمي المستند إلى التجارب العملية، ونجح في رسم «صورة مثالية» لمشروع الفلك .. يظهر بداخلها آخر ما توصل إليه العالم في تأهيل وعلاج أبطال متلازمة داون .. وإضافات وإبتكارات جديدة تجعل من المشروع تجربة عالمية رائدة علي أرض مصر.
وبعد أن انتهى من رسم الصورة المثالية للمشروع، بدأ عملية التنفيذ معتمداً على أسلوب المتابعة والتقييم الدقيق لكل خطوة، حتى يتطابق مشروع الفلك مع الصورة المثالية التي تم رسمها له.
تجول الأنبا بولا في دول أوروبية متعددة من بينها إيطاليا وسويسرا، ودرس التجارب المتطورة في تأهيل ودمج أبطال متلازمة داون في المجتمع، وبدأ في تكوين فريق عمل معاون له، نقل إليه مختلف خبراته في هذا المجال، وبدأ الجميع يتحرك خلف هدف واحد وهو تقديم خدمة تليق بالإنسان، وتُقدم مصر كرائد عالمي في العمل المجتمعي.
تسلح الأنبا بولا في هذه التجربة الرائدة بخبرات امتدت لسنوات طويلة في مجالات متعددة ابتداءً بدارسته العلمية فهو حاصل علي بكالوريوس العلوم قسم الجيولوجيا عام 1974، وتم تعيينه بعدها باحثاً بالمركز القومي للبحوث