- Call Us: +20 155 691 9966
- Email:info@alfolk.net
تعرفنا في المقال السابق علي الكروموسومات كأجسام صغيرة توجد في صورة أزواج داخل أنوية الخلايا و تحمل المادة الوراثية و تعرفنا أيضاً علي أنواع الخلايا ( الجسمية و التناسلية ) ، و أن الخلايا الجسمية البشرية تحتوي علي ( 23 زوج من الكروموسومات ) = 46 كروموسوم، أما خلايا شخص متلازمة داون فتحتوي علي 47 كروموسوم، بسبب وجود ثلاث نسخ من الكروموسوم رقم 21. لذا تسمى هذه المتلازمة بمتلازمة التثلث الصبغي 21 . ووجود هذا الكروموسوم الزائد يسبب إعاقة في النمو الطبيعي للدماغ وتطوره، مع ظهور سمات جسمية خاصة. و لم يقدم العلماء أسباباً محددة لحدوث هذا التغيير في الكروموسومات، لكنهم يشيرون لعدة أسباب قد تزيد من خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون و من أهمها :
1 – كبر عمر الزوجين وقت الحمل يزيد معه خطر إصابة الجنين بمتلازمة داون (المرأة من سن 35 عاما فما فوق و الرجل 40 عاما فأكثر).
2 – ولادة طفل في العائلة من قبل يحمل متلازمة داون .
-أنواع متلازمة داون:
هل تعلم عزيزي القارئ أن هناك أكثر من نوع من متلازمة داون؟
يصنف العلماء متلازمة داون إلى ثلاث أنواع مختلفة ،تتفاوت فيما بينها في درجة ظهور الأعراض
* النوع الأول : ( التثلث الصبغي 21 )
وهو النوع الأكثر شيوعًا لمتلازمة داون ( نحو 95٪ من جميع حالات الإصابة بمتلازمة داون ) نتيجة وجود 47 كروموسوم بدلًا من 46 كروموسوم منذ بداية تكون اللاقحة ( الزيجوت ) و و ذلك كما سبق القول لوجود ثلاثة كروموسومات من الكروموسوم رقم 21 وليس زوجًا في كل خلية من خلايا الجسم.
* النوع الثاني : (الانتقالي)
يمثل هذا النوع نحو 4 ٪ من حالات متلازمة داون ، وفي هذه الحالة ينكسر جزء من الكروموسوم 21 أثناء انقسام الخلية، ويرتبط بكروموسومٍ آخر غالبًا ما يكون الكروموسوم رقم 14، و في هذا النوع يبقى عدد الكروموسومات في جميع الخلايا 46 كروموسوم، و لكن تظهر سمات حالة داون بسبب وجود جزءٍ إضافي من الكروموسوم 21
* النوع الثالث : (الفسيفسائي أو الموزايك)
و في هذا النوع لا يكون الخلل الكروموسومي في كل خلايا الجسم، حيث نجد بعض الخلايا تحتوي على 46 كروموسوم ( عدد طبيعي ) ، وبعضها الآخر يحتوي على 47 كروموسوم ، ويشكل هذا النوع من متلازمة داون فقط 1 ٪ من حالات متلازمة داون، و هو أخف درجات متلازمة داون و لكن صاحب هذه الدرجة مازال يحتاج إلى عناية طبية خاصة و تربية خاصة , لمنع حدوث مضاعفات وحتى يتطور الطفل بشكلٍ طبيعي.
تشخيص متلازمة داون
هنالك عدة فحوصات يجب القيام بها خلال فترة الحمل للكشف عن إصابة الجنين بمتلازمة داون و من هذه الفحوصات :
1 – فحوص دم و تصوير بالموجات فوق الصوتية في نهاية الشهر الثالث من الحمل.
بهدف الكشف عن تكثـّف منطقة رقبة الجنين. و يسمى ( الفحص الكشفي للشفافية القفوية (خلف الرقبة) للجنين الذي يشير لوجود متلازمة داون. هذا الفحص ليس متوفرا دائما وفي جميع الحالات
2 – فحص دم يدعى فحص زلال الجنين فحص البروتين الجنيني AFP – Alpha Fetoprotein test أو فحص رباعي يجرى في الثلث الثاني من الحمل. فمن خلال قياس لبعض المركّبات في دم الأم (المرأة الحامل)، يمكن تقدير احتمالات إصابة الجنين بمتلازمة داون، أو الكشف عن مشاكل أخرى بالجنين
3 – فحص كروموسومي ( فحص النمط النووي ) و هذا الفحص أصعب و أخطر من الفحوصات الأخرى، لكنه أكثر دقة حول ما إذا كان الجنين مصابا بمتلازمة داون أم لا
ويشمل فحص النمط النووي : اخذ عينة من خملات المشيمة ( منطقة اتصال الجنين بجدار رحم الأم ) – بذل السلى / بذل السائل الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين داخل رحم الأم.
4 – قد يتم تشخيص المتلازمة بعد الولادة اعتمادا على الشكل الخارجي للمولود و الفحص الجسدي. و لتأكيد التشخيص يتم فحص دم للمولود، تظهر نتيجته الحاسمة خلال أسبوعين إلي ثلاثة أسابيع.
و الآن هل من علاج لمتلازمة داون؟
و ماذا يمكن أن تصنع الأسرة و المربين مع حاملي متلازمة داون لنحصل منهم علي أفضل نتائج ؟
هذا هو ما سوف نجيب عليه المرة القادمة … انتظرونا
Leave Your Comments
All rights reserved to Al-Folk Charitable Foundation © 2021