جاءت سيدة مسنة إلى نيافة الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها، وقالت له أنها لديها تخوف كبير من المستقبل .. وعندما سألها عن السبب، قالت له «لقد كرست حياتي لخدمة أبني .. فهو من أصحاب متلازمة داون.. ويحتاج دائماً إلى رعاية خاصة .. ولكن عندما أموت ماذا سيكون مصير أبني؟!» .. تلك هي كانت بداية قصتنا .. وبداية حلمنا .. فعلي الفور تنبه نيافة الأنبا بولا أنه يواجه مهمة من نوع خاص ترتبط بحياة الكثيرين من أبطال متلازمة داون ومستقبلهم .. فهم من ناحية يحتاجون إلى رعاية من نوع خاص .. ومن ناحية أخرى هذه الرعاية الخاصة تتطلب الكثير من الأموال .. فإن استطاعت بعض الأسر أن تتحملها لن يستطيع البعض الآخر تحملها، وإن استطاعت تحملها لشهر أو عام فمن الصعب أن تتحمل هذه النفقات طوال العمر.. وطرح نيافة الأنبا بولا على نفسه تساؤلاً «هل نمتلك في مصر مشروع يحقق طموحات هؤلاء المواطنين؟!».
الإجابة جاءت بعد بحث طويل وكانت «لا»، فأغلب المؤسسات الخيرية والجمعيات التي تهتم بأبنائنا من أبطال متلازمة داون تجتهد ولكن بشكل غير منظم، أو بمجهود فردي غير قائم على دراسة علمية دقيقة .. وهنا جاءت فكرة إنشاء مؤسسة الفلك لتصبح أول مشروع متكامل في مصر يحقق الرعاية والتأهيل الكامل لأبطال متلازمة داون ويحفزهم ويؤهلهم للتعايش بشكل سليم مع المجتمع.